لطالما كانت الأساليب التقليدية في التعليم – مثل الكتب المدرسية، والاختبارات، والمحاضرات – هي النهج السائد للتعلّم. إلا أنه في عالمنا المتغيّر بسرعة، أصبح من الواضح أن هناك حاجة إلى نموذج تعليمي أكثر مرونة وقدرة على التكيّف.
تمثل مدرسة سيتيزنز نَفَساً جديداً لأولئك الذين يبحثون عن أسلوب تعليمي ديناميكي يتمحور حول المتعلّم ويعتمد على الخبرة والتجربة. تأسست المدرسة برؤية تهدف إلى تقديم رحلة تعليمية تحوّلية للمتعلمين، لتكون بذلك محفزاً للتغيير في مشهد التعليم في دولة الإمارات.
وبينما تمتلك المدارس التقليدية مزاياها، فإننا في سيتيزنز نؤمن بنهج أكثر ابتكاراً يعتمد على تطوير الممارسات التعليمية الحالية. تعمل المدرسة على تعزيز بيئة تعلم مرنة وقابلة للتكيّف تمكّن المتعلمين من تعميق فهمهم الأكاديمي وتنمية مهارات حياتية أساسية، إلى جانب غرس شغف دائم بالتعلّم. يركّز منهجنا على التعلم القائم على المشاريع بطريقة شاملة وتفاعلية تدعم النمو الفكري والاجتماعي والعاطفي، مما يؤهل المتعلمين للنجاح في سوق العمل في القرن الحادي والعشرين.
لطالما تميز التعليم التقليدي بنهج "مقاس واحد يناسب الجميع"، حيث يهيمن المعلم على الدرس بينما يلعب المتعلم دوراً سلبياً. كما أدى الاعتماد المفرط على الاختبارات كمعيار للنجاح إلى ترسيخ ثقافة الحفظ بدلاً من تنمية التفكير النقدي ومهارات حل المشكلات.
في المقابل، تقدم مدرسة سيتيزنز مسارات تعليمية مخصصة تتناسب مع احتياجات كل متعلّم واهتماماته وأسلوبه الخاص في التعلّم. ومن خلال ربط التعليم في الصف بالتطبيقات الواقعية، يشجع نموذجنا التربوي على المشاركة الفاعلة، وتطبيق المعرفة عملياً، وتنمية التفكير النقدي ومهارات حل المشكلات. ويكمن جوهر منهجنا في التركيز على ريادة الأعمال؛ فمن خلال المشاريع والتجارب والتعلّم العملي، نغرس في المتعلمين روح المبادرة، والقدرة على التفكير النقدي، واتخاذ المخاطر المحسوبة، وتبني عقلية النمو. هذه المهارات الأساسية تصنع مبتكري الغد القادرين على مواجهة التحديات واغتنام الفرص المستقبلية.
كما ندرك في سيتيزنز الدور الحيوي للمرشدين، الذين يُعدّون المهندسين الحقيقيين لتجربة تعليمية شاملة تتجاوز حدود الكتب الدراسية والنجاح الأكاديمي. فهم يوجّهون التطور الشامل للمتعلمين ويخلقون بيئة تعليمية ترعى المواهب وتبني جيلاً يتمتع بمهارات وعقلية قادرة على التكيّف مع المستقبل.
وباعتبارنا نمثل تحولاً جذرياً في نهج التعليم، فإننا نقدم بديلاً ملهماً للنموذج التقليدي يمكن أن يُحدث ثورة في الطريقة التي ننظر بها إلى التعليم في المستقبل. في مدرسة سيتيزنز، نفخر بإعادة تصور التعليم وتمكين متعلمينا من أن يصبحوا مواطنين عالميين مسؤولين، ومبدعين، ومفكرين مبتكرين قادرين على حل المشكلات.
بقلم نغم نعماني
نائبة المدير