خطت دبي خطوة كبيرة نحو الاعتراف بالمؤثرين وصناع المحتوى ودعمهم. فقد أعلن صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم مؤخرًا عن صندوق بقيمة 150 مليون درهم مخصص للمبدعين الرقميين، وذلك خلال "قمة المليار متابع" التي أُقيمت في دبي في شهر يناير. ويهدف هذا الصندوق، إلى جانب إنشاء مقر دائم، إلى توفير الدعم المالي ومكان دائم يحتضن المبدعين على مدار العام.
تُعد هذه المبادرة خطوة محورية نحو الاعتراف بالمهن في قطاع الإعلام الرقمي، إدراكًا بأن وظائف المستقبل ستكون مختلفة تمامًا. فقد أصبح المؤثرون وصنّاع المحتوى جزءًا أساسيًا من الطريقة التي نستهلك بها المعلومات والترفيه والتعليم، متجاوزين بذلك وسائل الإعلام التقليدية.
لا يقتصر إنشاء هذا الصندوق والمقر الدائم على تقديم الدعم المالي فحسب، بل يُعد أيضًا تأكيدًا على أهمية مهنة الإبداع الرقمي. كما يوجه رسالة قوية للشباب مفادها أن شغفهم بالإبداع الرقمي وسرد القصص والابتكار يمكن أن يتحول إلى مهن حقيقية ومربحة.
لطالما التزمت مدرسة سيتيزنز بدعم وتبني المسارات المهنية غير التقليدية. ومن خلال برامج مثل منهج ريادة الأعمال، نشجع المتعلمين على استكشاف خيارات مهنية مبتكرة وغير مألوفة. ويركز نهجنا التعليمي على تزويد المتعلمين بمهارات متنوعة، وتعزيز مرونتهم الفكرية، وتنمية روح الابتكار والتفكير المستقبلي لديهم.
في إطار التزامنا بإعداد المتعلمين للمستقبل، تقدم مدرسة سيتيزنز أنشطة خارج المنهج تتماشى مع رؤية الشيخ محمد لدعم المبدعين الرقميين. تشمل هذه الأنشطة نادي وسائل التواصل الاجتماعي ونادي الإعلام، اللذين يمنحان المتعلمين فرصة لتطوير مهاراتهم في إدارة وسائل التواصل والتصوير والإنتاج. وتشرف على هذه الأندية فريق التسويق الرقمي بالمدرسة، الذي يشارك خبراته العملية لتمكين المتعلمين من اكتساب معرفة تطبيقية وخبرة واقعية.
ومع تطور المشهد المهني، يجب على المدارس مثل مدرستنا التكيف مع هذه التغيرات واحتضانها. وبصفتنا تربويين، تقع على عاتقنا مسؤولية توجيه المتعلمين نحو هذه الآفاق الجديدة. إن الإعلان عن صندوق الـ150 مليون درهم يمثل أكثر من مجرد دعم مالي – فهو رسالة للشباب تؤكد أن إبداعهم ذو قيمة، وأن الإمارات تتصدر الدول التي تتبنى متغيرات المستقبل بكل ثقة ورؤية.
إن الإعلان عن صندوق الـ150 مليون درهم ليس مجرد دعم مادي، بل هو رسالة واضحة للشباب مفادها أن إبداعهم ذو قيمة عالية، وأن الإمارات في طليعة الدول التي ترحب بمتغيرات المستقبل وتستثمر في طاقات شبابها.